تقيم مؤسسة "رحماء الخيرية" ومؤسسة "الكتاب والسنة للأعمال الخيرية" المسابقة الأولى في كتاب: إرشاد الغَبيْ إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.. علماً بأن المسابقة موزعة على عدد من محافظات الجمهورية

يُقدم الشيخ محمد بن أحمد العامري برنامج "ليزدادو إيماناً" على قناة دليل يومياً خلال شهر رمضان في الساعة 6:10 مساءاً ويُعاد في 6:45 صباحاً

الدكتوراه بامتياز لفضيلة الشيخ "العامري" من جامعة ام درمان بالسودان

  
 ما رأيك بحلة الموقع الجديدة؟
 
  
 
 
94568
 
 
 
 
 
اليمـــــــن .. وأهلــهــــا
   
في موكب الإسلام
الأثنين 24 مايو 2010

 

لم تكن اليمن بعيدة عن التطورات التي شهدها قلب الجزيرة العربية بظهور الرسالة السماوية الخاتمة وبعثة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- برسالة الإسلام الخالدة؛ وجذب الدين الجديد اهتمام أفراد من اليمنيين الذين ذهبوا إلى موطن الرسالة واعتنقوا الإسلام ثم عادوا إلى قبائلهم ومناطقهم يبشرون بالإسلام، وتوالى دخول اليمنيين في الدين الإسلامي حتى كان عام الوفود سنة

(9هـ) عندما جاءت وفود القبائل والبلاد اليمنية وأعلنت اعتناقها للإسلام، وأرسل الرسول -صلى الله عليه وسلم- معها عدداً من الصحابة ليعلموهم الإسلام.

 

وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- شهدت اليمن ارتداد عدد من الشخصيات اليمنية، كما كانت اليمن قد شهدت فتنة (الأسود العنسي) قبيل وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وبعد أن هدأت الأوضاع بالقضاء على فتنة الردة في بداية عهد الخليفة أبي بكر الصديق انخرط اليمنيون في حركة الفتوحات الإسلامية في العراق والشام ثم في سائر البلدان.

 

وعندما اندلعت أحداث الفتنة في نهاية عهد الخليفة عثمان بن عفان –رضي الله عنه- وعهد الخليفة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- انقسم اليمنيون بين الطرفين، ولم تحسم الأمور إلا بعد استشهاد الإمام علي وتنازل الحسن بن علي في أمر الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان فيما سمي عام الجماعة.

وفي عهد الدولتين الأموية والعباسية ظل اليمن مرتبطاً بعاصمة الخلافة (دمشق) ثم (بغداد)، وشهدت ازدهاراً للثقافة العربية والإسلامية.

 

في عام (203هـ) اضطربت الأوضاع في اليمن فأرسل الخليفة العباسي المأمون الأمير محمد بن عبدالله بن زياد الذي استقل بحكم اليمن بعد أن ضعفت الخلافة العباسية في بغداد وضعفت سيطرتها على أطراف الدولة، وازداد نفوذ الأمير ابن زياد وأسس إمارة قوية مزدهرة امتد نفوذها على ساحل البحر الأحمر إلى عدن وحضرموت والجند وإب، وعرفت هذه الدولة باسم الدولة الزيادية، وفيما بعد انتقلت السلطة إلى عدد من  وزراء الدولة الزيادية، وتمكن واحد منهم -يدعى نجاح- من الانفراد بالسلطة وتأسيس حكم دولة (بني نجاح).

وبالتزامن مع حكم الزياديين كانت هناك دويلة بني يعفر (الحواليين) في صنعاء وشبام وتحالفت مع دولة الأئمة الزيديين الأولى في صعدة.

 

وفيما بعد قضى الصليحيون (الباطنية) على دولة الأئمة الزيديين وغيرها من الدويلات، وتم للمكرم علي الصليحي إحكام السيطرة على اليمن وتوحيدها من الحجاز شمالاً حتى عُمان في الشرق، وعندما حل الضعف بدولة الملكة سيدة بنت أحمد استقل بعض ولاتها بالحكم على النحو الآتي:

- بنو زريع في عدن.

- بنو الضحاك (الهمدانيون) في صنعاء.

- بنو مهدي (الهمدانيون) في زبيد.

- كما عاد نشاط الأئمة الزيديين.

وفي الفترة نفسها جاء الأيوبيون (532هـ) إلى اليمن، وخلال ستين عاماً قضوا على تلك الدويلات وتصالحوا مع الأئمة.

 

في عام (626هـ) أسس والي الأيوبيين على اليمن الأمير عمر بن رسول الدولة الرسولية التي حكمت أكثر من قرنين وازدهرت فيها الحركة الفكرية والعمرانية، ثم ورثهم عمالهم من بني طاهر حتى قضت عليهم الحملة المملوكية القادمة من مصر، والتي أعلنت ولاءها للسلطان العثماني سليم بعد دخوله القاهرة وضم مصر للدولة العثمانية.

في عام (943هـ) جاء العثمانيون إلى اليمن وتمكنوا من السيطرة على عدن وزبيد، وعينوا والياً عثمانياً لحكم اليمن، واستمر حكمهم لمدة قرن، لكنهم عانوا من عدم الاستقرار ومقاومة الأئمة الزيديين، خاصة بعد ثورة الإمام القاسم بن محمد عام (1045هـ). وبعد خروج العثمانيين عادت الوحدة بين المناطق اليمنية من الحجاز حتى عُمان تحت حكم الأسرة القاسمية.

 

وفي مرحلة لاحقة عاد الصراع بين المتنافسين على الإمامة مما سهل للعثمانيين العودة إلى اليمن عام (1849م) بعدما عمت الفوضى أرجاء اليمن، وبعد أن احتل الإنجليز عدن عام (1839م)، لكن الوجود العثماني انحصر في الساحل التهامي، وعانى الأتراك كثيراً عند محاولتهم توسيع سلطتهم شمالاً، لكنهم تمكنوا من دخول صنعاء عام (1872م) وجعلوها مركز ولاية اليمن.

 

وفي السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر الميلادي تجددت المقاومة ضد العثمانيين بقيادة الإمام محمد بن يحيى حميد الدين ثم ابنه الإمام يحيى حميد الدين الذي حاصر صنعاء ودخلها عام (1905م).

 

وفي عام (1911م) تم توقيع اتفاق (دعان) بين الإمام يحيى والقوات التركية، وتم الاعتراف بالسلطة الدينية للإمام في المناطق التي سيطر عليها، وبعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى (1914م-1917م) صار الإمام يحيى هو الوريث الشرعي لتركيا في اليمن وفق الاتفاقات الدولية المعقودة بعد الحرب، وطوال السنوات التالية عزز الإمام يحيى حميد الدين سلطته في المناطق التي حكمها وعرفت باسم المملكة المتوكلية اليمنية.

 

أدى استبداد الأئمة الزيديين بالحكم إلى ظهور حركة معارضة عريضة في الثلاثينيات من داخل نظام الإمام يحيى نفسه، ووصلت المعارضة إلى ذروتها بقيام ثورة (1948م) بعد مقتل الإمام يحيى لكنها فشلت بعد ثلاثة أسابيع فقط بعد أن نجح ولي العهد والابن الأكبر للإمام أحمد بن يحيى من  تأليب القبائل ضد النظام الجديد في صنعاء حيث تم إسقاطه.

 

استمر نظام بيت حميدالدين في الحكم وتخللت حكمه عدة انتفاضات، حتى اندلاع ثورة (26 سبتمبر 1962م)، وإعلان قيام النظام الجمهوري باسم الجمهورية العربية اليمنية، ولقي النظام الجديد بقيادة عبدالله السلال مقاومة من الإمام المخلوع محمد البدر وأنصاره، واستمرت المعارك بين الطرفين ثماني سنوات بدعم إقليمي، حتى انتهت بغلبة النظام الجمهوري وإعلان المصالحة الوطنية عام (1970م).

 

وفي الشطر الجنوبي من اليمن ظل الاستعمار الإنجليزي مهيمناً على مستعمرة عدن والمحميات الشرقية وحضرموت والمهرة، وتنامت المعارضة الوطنية ضد الوجود الاستعماري حتى تبلورت في ثورة (14 أكتوبر 1963م)، وتحقق جلاء المستعمر عام (1967م)، وقام بدلاً منه نظام جديد عرف باسم جمهورية اليمن الجنوبية (ثم الديمقراطية) الشعبية، وقامت بين الشطرين علاقات متوترة في معظم سنوات ما بين (1967م -1990م)، واندلعت حربان حدوديتان عامي (1972م و1979م).

في (22 مايو 1990م) توحد شطرا اليمن في دولة واحدة هي (الجمهورية اليمنية)، لكن المشاكل بين الحزبين الشريكين في الحكم ظلت تتفاقم حتى اندلعت حرب عام (1994م) والتي أدت إلى هزيمة الحزب الاشتراكي اليمني.

 

 

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
في موكب الإسلام
الاسم:  
نص التعليق: