تقيم مؤسسة "رحماء الخيرية" ومؤسسة "الكتاب والسنة للأعمال الخيرية" المسابقة الأولى في كتاب: إرشاد الغَبيْ إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.. علماً بأن المسابقة موزعة على عدد من محافظات الجمهورية

يُقدم الشيخ محمد بن أحمد العامري برنامج "ليزدادو إيماناً" على قناة دليل يومياً خلال شهر رمضان في الساعة 6:10 مساءاً ويُعاد في 6:45 صباحاً

الدكتوراه بامتياز لفضيلة الشيخ "العامري" من جامعة ام درمان بالسودان

  
 ما رأيك بحلة الموقع الجديدة؟
 
  
 
 
94601
 
 
 
 
 
السبت 12 يونيو 2010

 

ملخص المادة العلمية:

 

1- تعريف مكارم الأخلاق.

 

2- أهمية مكارم الأخلاق.

 

3 - شروط مكارم الأخلاق.

 

4- علامات مكارم الأخلاق.

 

5- أنواع مكارم الأخلاق.

 

6 - ثمرات مكارم الأخلاق.

 

 

 

أولاً: تعريف مكارم الأخلاق:

 

لغة: السّجية والطبع والمروءة والدين.

 

شرعاً: حال في النفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر من غير حاجة إلى فكر ورَوِيّة، وهذا تعريفٌ للأخلاق كلّها.

 

أما المكارم: فهي حال في النفس راسخة تصدر عنها أفعال الخير من غير حاجة إلى فِكر ورويّة.

 

 

 

ثانياً: أهمية مكارم الأخلاق:

 

1- حقيقة دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم: روى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: « إنّما بُعثت لأُتمم مكارم الأخلاق ». وفي رواية: « صالح الأخلاق ». وقال تعالى: [رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ] {البقرة:129}، وقال عز وجل: [هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ] {الجمعة:2}.

 

 

 

2- الله عز وجل يحب مكارم الأخلاق: روى الحاكم عن سهل بن سعد رضي الله عنه مرفوعاً: « إن الله كريم يحب الكرم، ويحب معالي الأخلاق ويكره سفاسفها ».

 

روى الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه مرفوعاً: « إن الله جميل يحب الجمال، ويحب معالي الأخلاق ويكره سفاسفها ».

 

 

 

وروى البَيهقي في شعب الإيمان عن طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه مرفوعاً: « إن الله جواد يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق ويكره سفاسفها ».

 

3- بمكارم الأخلاق يرتفع أقوام ويُحَطُّ آخرون بتضييعها: مثل: إبليس: قال الله تعالى فيه:  [وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ] {البقرة:34}.

 

ومثل فرعون: قال تعالى: [إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ المُفْسِدِينَ(4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوَارِثِينَ(5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ(6)] {القصص}.

 

 

 

ومثل قارون: [إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولِي القُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الفَرِحِينَ(76) وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ(77)] {القصص}.

 

[فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ] {القصص:81}.

 

 

 

قال الشاعر:

 

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت           فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا

 

4- هكذا كانت أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر بذلك: روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: « لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحِشاً ولا مُتفحِّشاً، وكان يقول: إن من خياركم أحاسنكم أخلاقاً ».

 

 

 

وروى الترمذي عن معاذ رضي الله عنه أنّه عليه الصلاة والسلام قال له: « اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تَمْحُها، وخالق الناس بخُلُق حسن ».

 

 

 

ثالثاً: شروط مكارم الأخلاق:

 

1- الإخلاص لله تعالى في هذا العمل.   2- أن تكون الأخلاق نابعة من الكتاب والسنة.

 

فلا يكون صاحب الخُلُق يقصد به منفعة دنيوية وغرضاً دنيوياً فحسب، بل يجب الإخلاص لله تعالى، وأن تكون الأخلاق وفِق ما جاء في الكتاب والسنة، وفي ذلك تحذير من وضع اللين في موضع الشدة، واستخدام الكذب لمقاصد حسنة وغير ذلك.

 

 

 

روى أحمد والبخاري في الأدب المُفرد عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاًً: « خياركم إسلاماً أحاسنكم أخلاقاً إذا فقهوا ».

 

 

 

رابعاً: علامات مكارم الأخلاق:

 

وهناك علامتان لمكارم الأخلاق متى توفرت فليعلم الإنسان أنه فيه مكارم أخلاق ويلزمه الحِفاظُ عليها وتقويتها.

 

1- حب الخير للمسلمين: روى البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً: « لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يحب لنفسه ». وفي رواية لأبي عوانة في صحيحه: « من الخير ».

 

2- احتمال الأذى: وللعبد المسلم صاحب الأخلاق الحسنة إذا أُصيب بأذية له أحد عشر موقفاً يقفه حتى يتحمّل الأذى.

 

أ- مشهد القدر: "وأن ما جرى عليه بمشيئة الله وقضائه وقدره". قال تعالى: [مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ(22) لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ(23) ] {الحديد}.

 

 

 

ب- مشهد الصبر: قال ابن القيم: "فيشهده ويشهد وجوبه وحسن عاقبته وجزاء أهله وما يترتّب عليه من الغِبطة والسرور، ويُخلِّصه من ندامة المقابلة والانتقام، فما انتقم أحد لنفسه قط إلا أعقبه ذلك ندامة، وعلم أنه إن لم يصبر اختياراً على هذا -وهو محمود- صبَر اضطراراً على أكبر منه وهو مذموم". المدارج (2/360).

 

 

 

قال تعالى: [لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ] {آل عمران:186}، وقال تعالى: [وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ] {الشُّورى:43}.

 

 

 

ج- مشهد العفو والصفْح والحِلم: قال ابن القيم: "وعلم بالتجربة والوجود وما انتقم أحد لنفسه إلا ذل".

 

روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: « ما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزّاً » المدارج (2/360)، وقال تعالى: [وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ] {الشُّورى:40}.

 

 

 

د- مشهد الرضا: هذا فوق مشهد العفو والصفح, قال ابن القيم: "فهذا لا يكون إلا للنفوس المطْمئنّة، لا سيما إن كان ما أُصيبت به سببه القيام لله، فإذا كان ما أصيبت به في الله وفي مرضاته ومحبته: رضِيَت بما نالها في الله".

 

قال خبيب رضي الله عنه: 

 

ولست أُبالي حين أٌقتل مسلماً          على أيِّ جنب كان في الله مصرعي

 

وذلك في ذات الإلـه وإن يشأ          يبارك علـى أوصـال شِلْوٍ مُمَزَّعِ

 

وقال آخر: 

 

من أجلك جعلت خدي أرضا              للشامت والحسـود حتى ترضـى

 

وقال ابن القيِّم: "ومن لم يرْضَ بما يُصيبه في سبيل محبوبه فلينزل عن درجة المحبة وليتأخر فليس من ذا الشأن".

 

هـ- مشهد الإحسان: قال ابن القيم: "وهو أن يُقابِل إساءة المسيء إليه بالإحسان، فيُحسن إليه كلما أساء هو إليه، ويُهوِّن هذا عليه علمُه بأنه قد ربِح عليه، وأنه قد أهدى إليه حسناته، ومحاها من صحيفته".

 

 

 

قال تعالى: [وَلَا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ] {فصِّلت:34}.

 

و- مشهد السلامة وبرد القلب: قال ابن القيم: "وهو أن لا يشتغل قلبه وسِرُّه بما ناله من الأذى وطلبِ الوصول إلى دَرْك ثأره وشفاء نفسه، بل يُفَرِّغ قلبه من ذلك". المدارج (2/362).

 

ز- مشهد الأمن: قال ابن القيم: "فإنه إذا ترَك المقابلة والانتقام: أمن ما هو شرٌ من ذلك، وإذا انتقم واقَعَه الخوف ولا بد، فإن ذلك يزرع العداوة، والعاقل لا يأمن عدوَّه ولو كان حقيراً". المدارج (2/362).

 

 

 

ح- مشهد الجهاد: "وهو أن يشهد تَوَلُّدَ أذى الناس له من جهاده في سبيل الله وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وإقامة دين الله وإعلاء كلمته".

 

ولما عزَم الصدِّيق رضي الله عنه على تضمين أهل الردة ما أتلفوه من نفوس المسلمين قال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمَشهد من الصحابة: "تلك دماء وأموال ذهبت في الله وأجورها على الله ولا دية لشهيد" فأطبق الصحابة على قول عمر ووافقه عليه الصِّديق.

 

 

 

وقال لقمان لابنه: [..وَأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ] {لقمان:17}.

 

ط- مشهد النعمة: وذلك من وجوه: أحدها: أن يشهد نعمة الله عليه في أن جعله مظلوماً يترقَّب النصر، ولم يجعله ظالماً يترقّب المقت والأخذ.

 

ومنها: أن يشهد نعمة الله في التكفير بذلك من الخطايا.

 

 

 

ومنها: أن يشهد كون تلك البَليّة أهون وأسهل من غيرها، وأن كل مصيبة دون مصيبة الدين هيِّنة وأنها في الحقيقة نعمة، والمصيبة الحقيقية مصيبة الدّين.

 

ومنها: توفيه أجرها يوم الفقر والفاقة.

 

 

 

قال تعالى: [..إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ] {الزُّمر:10}. المدارج (2/363, 364).

 

ي- مشهد الأسوة: فإن العاقل يرضى أن يكون له أسوة برسل الله وأنبيائه وأوليائه وخاصّته من خلقه، فإنّهم أشد الناس امتحاناً بالناس. المدارج (2/365).

 

قال تعالى: [وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ المُرْسَلِينَ] {الأنعام:34}.

 

وقال ورقة بن نوفل للنبي صلى الله عليه وسلم: « لتُكذَّبَنّ ولَتُخرجَنّ ولتُؤذيَنّ » وقال له: « ما جاء أحدٌ بمثل ما جئتَ به إلا عودِي » رواه البخاري ومسلم.

 

ك- مشهد التوحيد: فإن من "امتلأ قلبه بمحبة الله والإخلاص له ومعاملته وإيثار مرضاته والتقرُّب إليه وقرة العين به والأنس به واطمأنّ إليه وسَكَن إليه، واتخذه ولياً دون من سِواه، فإنه لا يبقى في قلبه مُتّسَعٌ لشهود أذى الناس له البتة". المدارج (2/365).

 

 

 

خامساً: أنواع مكارم الأخلاق:

 

1- مكارم جِبلّيّة: جُبِل عليها الإنسان.

 

أخرج مسلم وأبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشَجِّ عبد القيس: « إن فيك خَصلتين يُحبُّهما الله: الحلم والأناة » وزاد أبو داود: « يا رسول الله أنا أتخلَّق بهما أم الله جبَلني عليهما؟ قال: بل الله جبَلك عليهما، قال: الحمد لله الذي جبلني على خُلتين يُحبّهما الله ورسوله ».

 

 

 

2- مكارم مُكتسبة: والأخلاق المكتسبة التي يتعلّمُها الناس ويحاول أن يلتزم بها وقد يوفق لها بنفسه، أو قد يعينه إخوانه الصالحون على ذلك، أو يدعو الله أن يُحسِّن أخلاقه.

 

أ‌- روى الخطيب عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: « إنما العلم بالتعلُّم، والحِلم بالتحلُّم، ومن يَتحَرَّ الخير يُعطَه، ومن يَتوَقّ الشر يُوقه ».

 

ب‌- وروى أبو داود والترمذي وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: « المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخالل ».  

 

    

 

وقال الشاعر:

 

عليك بأرباب الصدور فمن غدا       جلياً لأرباب الصدور تَصدّرا

 

وإياك أن ترضى بصحبة ساقط        فَتنحطّ قدْراً من عُلاك وتُحقرا

 

ج- روى الحاكم عن أبي أيوب رضي الله عنه مرفوعاً: « اللهم اغفر ذنوبي وخطاياي كلِّها، اللهم واجبرني، اللهم اهدني لصالح الأعمال والأخلاق فإنه لا يهدي لصالحها ولا يصرِف عني سيّئها إلا أنت ».

 

وروى الترمذي عن قطبة بن مالك مرفوعاً: « اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء ».

 

 

 

سادساً: ثمرات مكارم الأخلاق:

 

1- البركة في الدّيار والأعمار: روى أحمد عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: « حسن الخُلُق وحسن الجِوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار ».

 

2- المكارم تُثقِل الميزان يوم القيامة: روى ابن أبي الدنيا عن أبي ذر رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: « يا أبا ذر! ألا أدلّك على خصلتين هما أخف على الظَّهر وأثقل في الميزان من غيرهما؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: عليك بحسن الخُلُق وطول الصمت، فوالذي نفس محمد بيده ما عمل الخلائق بمثلهما ». وروى أبو داود وأحمد عن أم الدرداء رضي الله عنها مرفوعاً: « ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخُلُق ».

 

 

 

3- سبب لتألُّف القلوب: روى مسلم: « الأرواح جنود مُجنّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف ».

 

4- يحصل كمال الإيمان: روى أبو داود وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: « أكمل المؤمنين أحسنهم خُلُقاً ». وروى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: « خياركم أحاسنكم أخلاقاً » ، وروى الحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: « أفضل المؤمنين أحسنهم خُلُقاً ».

 

5- محبوب لله: روى الطبراني: « أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلُقاً ».

 

 

 

6- يستحِقّ الجنة: روى أبو داود عن أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: « أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحقَّاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسُن خلقه ».

 

وروى الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه « أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل ما أكثر ما يُدخل الناس الجنة؟ قال: تقوى الله وحُسن الخُلُق، وسُئل ما أكثر ما يُدخل الناس النار ؟ فقال: الفم والفرج ».

 

 

 

7- يكون في درجة الصُّوَّام القّوَّام: روى أبو داود والحاكم عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: « إن الرجل ليُدرك بحسن خُلُقه درجات قائم الليل صائم النهار ».

 

وروى أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: « إن المسلم المسدّد ليدرك درجة الصوّام القوام بآيات الله عز وجل لِكَرم ضريبته وحسن خلُقه ».

 

8- يكون قريباً من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: روى الترمذي عن جابر رضي الله عنه مرفوعاً: « إن من أحبِّكم وأقربكم منّي مجلساً يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقاً ».

9- يحرم عليه النار: روى مسلم: « أن النار تَحرُم على كل قريب هيّن سهل ».

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
مكارم الأخلاق
الاسم:  
نص التعليق: